ابن عابدين
47
حاشية رد المحتار
الثالث : ما مشى عليه المصنف تبعا للكنز ، وعزاه في الكافي إلى الجمهور ، وصححه في الهداية والخانية والمحيط . بحر . قوله : ( فلو فاته بعضها الخ ) تفريع على الأصح ، لكنه مبني على أن الأفضل في الوتر الجماعة لا المنزل ، وفي خلاف سيأتي ، فقوله : أوتر معه أي على وجه الأفضلية ، وكذا على القول الأول من الثلاثة المارة ، وأما على القول الثاني منها فإنه يأتي بما فاته ، وعلله في الخلاصة بأنه لا يمكنه الاتيان به بعد الوتر ، وبما قررناه ظهر أن ما في البحر من جعله التفريع على الثالث كالثاني ، صوابه كالأول كما مشى عليه الشارح هنا . وتظهر ثمرة الخلاف أيضا فيما لو صلاها بعد الوتر أو نسي بعضها وتذكر بعد الوتر فصلى الباقي صح على الأول والثالث دون الثاني قوله : ( ولا تكره بعده في الأصح ) وقيل تكره لأنها تبع للعشاء فصارت كسنة العشاء . والجواب أنه وإن كانت تبعا للعشاء لكنها صلاة الليل والأفضل فيها آخره ، فلا يكره تأخير ما هو من صلاة الليل ، ولكن الأحسن أن لا يؤخر إليه خشية الفوات . ح عن الامداد . وما في البحر من أن الصحيح أنه لا بأس بالتأخير لا يدل على ثبوت كراهة التنزيه حتى يجاب عن قول الشارح لا يكره بأن المنفي كراهة التحريم ، لان كلمة لا بأس تدل على أن خلافه أولى ، وليس كل ما هو خلاف الأولى مكروها تنزيها ، لان الكراهة لا بد لها من دليل خاص كما قررناه مرارا ، بل في رسالة العلامة قاسم وغيرها : والصحيح أنه لا بأس به ، وهو المستحب والأفضل لأنها قيام الليل ا ه فافهم . قوله : ( ولا وحده ) بيان لقوله : أصلا أي لا بجماعة ولا وحده ط . قوله : ( في الأصح ) وقيل يقضيها وحده ما لم يدخل وقت تراويح أخرى ، وقيل ما لم يمض الشهر . قاسم . قوله : ( فإن قضاها ) أي منفردا . بحر . قوله : ( كسنة مغرب وعشاء ) أي حكم التراويح في أنها لا تقضى إذا فاتت الخ كحكم بقية رواتب الليل لأنها منها ، لان القضاء من خواص الفرض وسنة الفجر بشرطها . قوله : ( والجماعة فيها سنة على الكفاية الخ ) أفاد أن أصل التراويح سنة عين ، فلو تركها واحد كره ، بخلاف صلاتها بالجماعة فإنها سنة كفاية ، فلو تركها الكل أساؤوا ، أما لو تخلف عنها رجل من أفراد الناس وصلى في بيته فقد ترك الفضيلة ، وإن صلى أحد في البيت بالجماعة لم ينالوا فضل جماعة المسجد ، وهكذا في المكتوبات كما في المنية . وهل المراد أنها سنة كفاية لأهل كل مسجد من البلدة أو مسجد واحد منها أو من المحلة ؟ ظاهر كلام الشارح الأول . واستظهر ط الثاني . ويظهر لي الثالث ، لقول المنية : حتى لو ترك أهل محلة كلهم الجماعة فقد تركوا السنة وأساؤوا ا ه . وظاهر كلامهم هنا أن المسنون كفاية إقامتها بالجماعة في المسجد ، حتى لو أقاموها جماعة في بيوتهم ولم تقم في المسجد أثم الكل ، وما قدمناه عن المنية فهو في حق البعض المختلف عنها . وقيل إن الجماعة فيها سنة عين ، فمن صلاها وحده أساء وإن صليت في المساجد ، وبه كان يفتي ظهير الدين ، وقيل تستحب في البيت إلا لفقيه عظيم يقتدى به ، فيكون في حضوره ترغيب غيره . والصحيح قول الجمهور أنها سنة كفاية ، وتمامه في البحر . قوله : ( وهي عشرون ركعة ) هو قول